الرئيسية >> الجوف برس >> علماء ودعاة اليمن يوقعون ميثاق جمع الكلمة

علماء ودعاة اليمن يوقعون ميثاق جمع الكلمة

 شهدت العاصمة السعودية مساء اليوم الأحد حفل توقيع ميثاق العمل الدعوي بين العلماء والدعاة من جميع المدارس الفقهية والمكونات الدعوية وسط ترحيب شعبي كبير. وبدأ الحفل الذي حضره أكثر من 70 من علماء ودعاة اليمن يمثلون مختلف التيارات الدعوية في مختلف المناطق اليمنية بآيات من الذكر الحكيم، ثم رحب منسق برنامج التواصل مع علماء اليمن الشيخ محمد الوشلي بالحاضرين، وأشار إلى دور برنامج التواصل مع علماء اليمن في إنجاز هذا الميثاق، والجهود الكبيرة التي بذلها خلال أكثر من عام، في مجالات شتى، والميثاق أحدها، وبين أن الميثاق حلقة من حلقات إنجازات البرنامج، وخطوة من الخطوات التي يحققها علماء اليمن، وأنه سيتحول إلى برامج عملية بإذن الله. وألقى مستشار وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية الدكتور إبراهيم الزيد كلمة تحدث فيها عن موقف المملكة الداعم للعمل الدعوي في اليمن والذي كان آخره استضافة المملكة لبرنامج التواصل مع علماء اليمن الذين وقعوا ميثاق العمل الدعوي مساء اليوم بمقر الوزارة. وأكد الزيد أن البرنامج مضى على عمره قرابة عام ونصف بعد توجيه سام من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بدعم هذا البرنامج وإشراف وزارة الشؤون الإسلامية عليه حتى تم التوقيع على الوثيقة التي تجمع كلمة العلماء في الوقت الذي تمر فيه اليمن بمحنه عصيبة. وأشاد الزيد بالحكومة اليمنية وحرص الرئيس هادي على متابعته واهتمامه بالعلماء. من جهته ألقى الشيخ أبو الحسن السليماني المأربي رئيس لجنة إعداد الميثاق، كلمة تطرق فيها إلى المرحلة التي مرت بها تجربة إعداد الميثاق حتى وصل إلى مرحلته الأخيرة ومن ثم التوقيع عليه من قبل العلماء والدعاة. ولخص المأربي مواد الميثاق الموقع عليها، والتي ركزت على ضرورة وحدة صف العمل الدعوي في اليمن بعيداً عن الخلافات الفرعية التي برزت خلال الفترة الماضية. وقال المأربي في كلمته أمام جمع العلماء والدعاة الموقعين أن التوافق على ميثاق العمل الدعوي جاء بعد جهود كبيرة بذلت في اليمن خلال الفترة الأخيرة بين مختلف التيارات والمؤسسات والمراكز الدعوية الفاعلة في البلاد , مشيراً بأن التوقيع على الميثاق بناءً على التوافق وليس على التصويت. ويحتوي ميثاق العمل الدعوي على “88” مادة تشكل منهج الدعوة في اليمن والمنطلقات الأساسية للدعاة وضرورة التعاون على وحدة الصف والعمل الدعوي والتحذير من الخلاف والإسهام في بناء الإنسان علمياً ومعرفياً والاستفادة من الأخطاء السابقة . وقد جاء الميثاق انطلاقا من النصوص الشرعية والقواعد العلمية الموجبة للائتلاف ونبْذ الفُرقة والاختلاف، واستشعارًا لما تَمرّ به الأمة من أزمات ومخاطر، وقيامًا بما أوجبه الله – عز وجل – على أهل العلم من سَدِّ أبواب الفتن – ما أمكن – وتطلُّعًا إلى مستقبل أفضلَ تسُود فيه المودّة والأُلْفة بين العاملين في الساحة الدعوية باليمن. ويهدف الميثاق إلى الحفاظ على توحيد الصف، واجتماع الكلمة، وتنسيقِ الجهود لحماية الدعوة من التصدعات الداخلية والمؤامرات الخارجية، ووضع آلية للتعامل الشرعي مع مسائل الخلاف، وتحقيق التعاون والتكامل لنصرة الدين، وترسيخ مبدأ التناصح والتحاور بالتي هي أحسن، وكذلك السعي لتنسيق الجهودِ، وتقارب الرؤى ووجهات النظر بين الهيئات العلمية، والأحزاب السياسية، والجمعيات الخيرية بما يحقق مقاصد الدين، ومصالح الأمة العامة والخاصة، والحثّ على مراجعة وتطويرِ مناهج التعليم وأساليب التربية لدى المدارس الدعوية وتهذيبِهَا على هَدْي الكتاب والسنة، بما يساعد على بناء جيل متمسك بالحق، بعيد عن التعصب المذموم بجميع صوره كما يؤكد الميثاق على تعزيز منهج الوسطية والاعتدال- بالمعنى الشرعي – في طلب العلم والتعليم، ووسائل التربية والدعوة إلى الله تعالى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي جميع الأحوال، مع التحذير من مناهج الإفراط والتفريط، وأن الخلاف في الفروع – غير الـمُــجْمَع عليها – لا يجوز أن يكون سببًا للتفرق في الدين، ولا يؤدي إلى خصومة أو بغضاء، أو يُبْنىَ عليه ولاءٌ أو براء، ولكل مجتهد أجره. كما يتعاهد العلماء الموقعون على الميثاق على جمعِ الكلمة على الحق، وتنميةِ روح التعاون على البر والتقوى بين العلماء والدعاة، والعمل على تعزيز ائتلاف وتوافق اليمنيين، وتعزيزِ انتمائهم لدينهم ووطنهم وأمتهم، وفق منهج أهل السنة والجماعة. ويؤكدون على الاحترام المتبادل بين الجميع، وترك التجريح المبني على الظنون والأهواء، والابتعاد عن الهيمنة والإقصاء للآخر، وتجنُّب مفسدات الأُخُوَّة. ويؤكدون على رَفْض التقارب مع الفكر الرافضي؛ لما له من آثار خطيرة على عقيدة الأمة ووحدتها. والميثاق يَحْملُ صفة الإلزام للموقعين عليه، ومن يليهم من العلماء والدعاة، ولغيرهم الحق في الإفادة منه؛ بشرط ألا يخرجه عن سياقه، ولا يؤثر على مساره، وهو دعوة للتعاون والتكامل، لا دعوةً إلى الذوبان والتآكل، ولا يرفض الخصوصيات لأي مُكَوَّن ما لم تخالف نصًّا محكمًا، أو أمرًا أجمع على خلافه أهل السنة والجماعة، فإن ورد فيه خطأ أو زلل؛ فيشفع لذلك سلامةُ المقصد وسموُّ الهدف. والميثاق جاء لمعالجة كل التباينات بين أبناء الإسلام المتمسكين بالكتاب والسنة، على طريقة السلف الصالح – رضوان الله عليهم أجمعين – وفيه موجِباتُ حمايةِ الأمة حاضرًا ومستقبلًا من أسباب الفشل والتنازع الذي حذر الله تعالى منه. حضر الحفل مجموعة كبيرة من الإعلاميين ومراسلي عدد من القنوات والصحف والمواقع المحلية والإقليمية . #ميثاق_علماء_ودعاة_اليمن

عن الجوف برس

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجوف : برعاية وزير الصحة ومحافظ الجوف مكتب الصحة ينفذ دورة تدريبية لمتطوعات صحة المجتمع

الجوف / فهمي عبدالفتاح الاثنين 13 اغسطس 2018 دشن مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة الجوف ...