الرئيسية >> مقالات >> الذكرى الثانية لتحرير محافظة الجوف

الذكرى الثانية لتحرير محافظة الجوف

بقلم : علي ناجي قرصان

في مثل هذه اليوم، من العام قبل الماضي، عام 2015م، تمكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من تحرير محافظة الجوف بإستعادة عاصمة المحافظة، ودخول المجمع الحكومي، في أكبر وأهم وأبرز إنتصار حققه الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على مستوى المحافظة، وربما على مستوى الوطن، مقابل أكبر وأهم وأبرز هزيمة منيت بها مليشيات الإنقلابيين على مستوى المحافظة، وربما على مستوى الوطن أيضا.

ولقد قدم أبناء الجوف الكثير من التضحيات الجسيمة، والجهود الجبارة، والشهداء والجرحى الأعزاء، في سبيل تحرير محافظتهم من مليشيات القهر، والتفجير، والقتل، والإرهاب.. مليشيات الفكر السلالي والإمامي الحوثي.. مليشيات النفوذ الإيراني الذي يهدد الأمن القومي لليمن والعرب، ويمثل طعنة في خاصرة الجزيرة العربية.. مليشيات تحالف الإنقلاب الذي رمى بإرادة الشعب وشرعيته الدستورية وإجماعه الوطني عرض الحائط، وراح يدمر البنية المؤسساتية للبلد ويعطل الأجهزة الرسمية للدولة فارضا بقوة السلاح بدلا عنها السلطة المليشيوية، سلطة ما قبل التأريخ.

فما كان من اليمنيين إلا إن واجهوه وقاوموه وقد أحرزوا الكثير من الإنتصارات، لا سيما أبناء الجوف الأحرار، الذين يحتفلون اليوم بالذكرى الثانية للإنتصار الأكبر على تلك المليشيات، بتحرير محافظتهم، أو بالأحرى عاصمة محافظتهم، من سيطرة تلك المليشيات بفضل تلك التضحيات الكبيرة التي قدموها ولا زالوا يقدموها في سبيل الوطن والعروبة والإرادة الشعبية.

اليوم، ونحن نحتفل بالذكرى الثانية لتحرير عاصمة المحافظة ومركزها، ينبغي ألا ننسى أن الوطن عموما، والمحافظة خصوصا، أرضا وإنسانا، في إنتظار المزيد من الجهود والتضحيات حتى نتمكن من تخليص ما تبقى من المحافظة والوطن تحت وطأة تلك المليشيات القبيحة، والقوى الإنقلابية الرجعية السلالية، التي خطفت الوطن لتعيده إلى أحضان الإمامة، وفي نفس الوقت إلى أحضان العدو القومي للعرب، إيران، المليشيات التي تريد جعل الشعب اليمني العظيم مجموعات بشرية مفرغة روحيا ووجوديا وفكريا، لا مهمة لها سوى ترديد شعارات وعبارات ”عيال بدر الدين الحوثي” كالبغبغاء، المليشيات التي قتلت وفجرت وهجرت الكثير من اليمنيين وصادرت كل حقوق الناس، وداست إنسانيتهم، وأنتهكت آدميتهم..

يجب، ونحن نحتفل بالذكرى الثانية للإنتصار الأكبر لأبناء الجوف، أن نتيقن إننا بحاجة لبذل المزيد من التضحيات، حتى يكتمل النصر بإستكمال تخليص آخر شبر في محافظتنا، خصوصا، والوطن على وجه العموم، من سيطرة أولئك القتلة واللصوص والمجرمين، التي جثمت على صدور الناس، ولا شك إننا قد قطعنا شوطا كبيرا في هذا السياق، ويجب أن نستمر في نضالنا وكفاحنا حتى تحقيق النصر، مهما كان الثمن؛ لأن هذا هو قدرنا في المعادلة التي فرضتها تلك القوى الإنقلابية. يجب أن نقول لعبدالملك الحوثي: إن الجوف وأبناؤها أحرار كما يعرفهم في قرارة نفسه، ولن يقبلوا بإن يستعبدهم أو ”يزنبلهم” أحد أبدا.

عن الجوف برس

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجوف بين التحرير والتغيير

الكاتب / يحيى قمع تحل علينا الذكرى الثانية لتحرير مركز محافظة الجوف وعاصمتها مدينة الحزم ...